الشيخ فخر الدين الطريحي
262
مجمع البحرين
يجوز ما زال زيد إلا قائما ، وأعتذر له بأن تنفك هذه ليست ناقصة بل هي بمعنى تنفصل ، أي لا تفارق أوطانها إلا مناخة على الخسف والذل . ( حذر ) قوله تعالى : خذوا حذركم [ 4 / 71 ] أي خذوا طريق الاحتياط واسلكوه واجعلوا الحذر ملكة في دفع ضرر الأعداء عنكم . والحذر والحذر بمعنى واحد كالأثر والإثر . وعن الباقر ع الحذر السلاح قال الطبرسي : وهو أصح لأنه أوفق بقياس كلام العرب ، ويكون من باب حذف المضاف ، أي آلات حذركم ( 1 ) وأورد عليه أنه في غير هذه الآية عطف السلاح على الحذر ، وهو يقتضي المغايرة . قوله : وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا [ 5 / 92 ] قال المفسر : هذا أمر منه تعالى بالحذر عن المحارم والمناهي وعن بعض المفسرين فاحذروا سخطي ، والحذر هو امتناع القادر من الشيء لما فيه من الضرر . قوله : وإنا لجميع حاذرون [ 26 / 56 ] وقرئ حذرون بالقصر وكسر الذال وضمها أيضا ، ومعنى حاذرون متأهبون ، ومعنى حذرون خائفون . ورجل حاذر وحذر : أي محترز متيقظ وقد حذرت الشيء أحذره حذرا . والحذار بالكسر : المحاذرة . وحذار حذار بمعنى احذر احذر . وأعوذ بك مما أخاف وأحاذر هو تعوذ من وجع ومكروه هو فيه ومما يتوقع حصوله في المستقبل من الحزن والخوف ، فإن الحذر هو الاحتراز عن مخوف . والمحذورة : هي الفزع بعينه - قاله الجوهري . ( حذفر ) الحذافير : الجوانب والنواحي . وإعطاء الدنيا بحذافيرها : أي بأسرها الواحد حذفار وقيل حذفورة .
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 73 .